فوزي آل سيف

3

رجال حول أهل البيت

عليهم الخراج فحدثت ثورة انتهت إلى رجوعهم للوثنية!! في قصة مفصلة تراجع في المصدر المذكور. وبقدر ما دخلت أراض تحت سيطرة المسلمين، فقد دخلت ثقافات أكثر، حملتها معها الأقوام التي فتحت أراضيها، وشكل ذلك تهديدا خطيرا، لعقيدة المسلمين، ولعدم قدرة الحاكمين من الخلفاء وأتباعهم على مواجهة هذا التحدي. بل يمكن القول إن السلطة الأموية كان لهـا يد في تشجيع الحركات الفكرية المنحرفة الدامية إلى شل حركة المسلمين كالقول بالجبر، أو تلك الهادفة إلى تغييب المسلمين عن الرقابة على الحاكمين كالقول بالإرجاء. يضاف إلى ذلك أنه كانت الحاجة قائمة، لتفصيل أحكام الدين، وبيان مواقفه، وتشريح أدلته، وتفسير كتابه فكان الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام، الذي تحدث عنه جده النبي صلى الله عليه وآله - قبل ولادته- بأنه يبقر العلم بقراً، هو الوارث لعلم جده، والحافظ لشريعته في مواجهة تلك الأسئلة الحائرة والتحدي الثقافي، كما كان على يده بيان الموقف الصحيح تجاه الحركات الفكرية المختلفة، وعنه انتشر العلم النبوي في العقائد، والتفسير، والأحكام. فقد أخذ عنه من الأصحاب والرواة ما يزيد على أربعمائة وثمانين شخصا. أشار على الحكم الأموي بطريقة، تخلص البلاد الإسلامية من الارتهان للروم، إذ كانوا ينقشون على نقودهم عقيدتهم في التثليث، وهذه النقود كانت هي المتداولة عند المسلمين ولما أراد عبد الملك بن مروان تغيير ذلك، ضغط عليه ملك الروم بأنه سوف يأمر بنقش سب النبي، على النقود إن لم ينته عبد الملك عما أراد، فضاق بعبد الملك الأمر. فأشير عليه بأن يبعث إلى الإمام الباقر سائلا، وبالفعل فقد وضع الإمام الباقر خطة لضرب وصناعة النقد في بلاد المسلمين تنتهي إلى الاستغناء عن نقد الروم.